عرض مشاركة واحدة
قديم 2017-07-09, 08:04 AM   #13
Farid_1
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية Farid_1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 5,396
: 15,523
افتراضي رد: أوراق1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 11،10(محدث باستمرار)

أوراق 11

حوار مع صديق نصراني (كن كما أراد لك المسيح)

حضرت محاضرة عن طرق تشخيص خلايا السرطان في قاعة المحاضرات بإحدى الفنادق في دبي.
وكان المحاضرين ممن لهم باع طويل في هذا المجال من دول أوروبا وأمريكا.
ومن الطبيعي أن يكون هناك من هم أعلم منا في هذا المجال
وهذا سبب حضورنا مثل هذه المحاضرات لنقتبس من علم العلماء.
وبعد انتهاء المحاضرات توجهنا لصالة الطعام، واختار كل منا طاولة يجلس اليها مع أصدقائه
واخترت الجلوس الى مجموعة المحاضرين من هولندا وإيطاليا وأمريكا لمناقشة بعض النقاط التي اردت فهمها.
ثم قررنا أن تكون المحادثات بعيدة عن مجال المحاضرات على أن يتم نقاشها في حضور الكل فيما بعد لتعم الفائدة.
فقررت انتهاز الفرصة للتحدث عن الدين الإسلامي وتوضيح وجه الشبه بينه وبين الدين المسيحي وتبديد بعض سوء الفهم.
فسألتني المحاضرة الإيطالية عن صفة الصلاة عند المسلمين،
فأخبرتها بأننا نبدأ الصلاة بعد تكبيرة الإحرام بقراءة الفاتحة.
فسألتني عن معنى الآيات التي في السورة فأخبرتها بالمعنى بالإنجليزية حتى وصلت الى (إياك نعبد وإياك نستعين) وترجمته

You alone we worship and you alone we seek help from.

فتعجبَت كثيرا وقالت إن هذا شبيه بما في الإنجيل.
فقلت ما وجه الغرابة والكتابين من مصدر واحد هو الله سبحانه وتعالى؟
ولكن الفرق أن القرآن الذي نقرأه الآن تمت كتابته في وقت نزوله على سيدنا محمد.
بينما الإنجيل كُتب بعد المسيح عليه السلام ب 300 عام وقد أصابه الكثير من التحريف حيث أننا نقرأ ترجمة الإنجيل، وتضيع الكثير من المعلومات في أي ترجمة.
ثم استدركت وقلت بما أن هذا مذكور في الإنجيل فهذا دليل على ذكر الإنجيل بوحدانية الله
You alone we worship
وليس بتثليثه (كما تدعي الكنيسة).
ثم أخبرتها أن الجزء الأول من الوصايا العشر هو:

I am God the One; thaw shall take no partners onto me.

وترجمتها أنا الله الأحد فلا تتخذوا معي شركاء.
وهذا ينفي ما يعرف بالتثليث (الأب والابن والروح القدس) فما تسمونه بالأب هو الله الذي لا شريك له (كما ورد في الوصية الأولى في الإنجيل)،
وما تسمونه بالابن فهو المسيح عليه السلام (ابن الإنسان كما ورد على لسان المسيح في الإنجيل عندما قال
I am the son of man
(وليس ابن الله)) كما أن خلقه بدون أب معجزة من الله.
أما الروح القدس فهو سيدنا جبريل الذي أرسله الله إلى كل الأنبياء (ما عدى موسى عليه السلام الذي كلمه من وراء حجاب).
ولو أراد الله أن يكون له ولد فلماذا لم يخلق له أولاد منذ خلق آدم؟
ووجه الخلاف بين المسلمين والنصارى هو أننا نؤمن بأن الله واحد لا شريك له.
وأن سيدنا المسيح نبي الله وليس ابنه. وأن خلقه معجزة من معجزات الله في أنه خلقه من أم عذراء.
وقلت: لكن لم يرد في الإنجيل ذِكر أكبر معجزة لسيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام.
فقالت: هل هي أنه مشى على الماء؟
فقلت: لا
فقالت: هل هي احياء الموتى؟
فقلت: لا
فقالت: هل هي تحويل الماء الى نبيذ؟
فقلت: لا
فسألت: إذا ماهي المعجزة؟
فقلت: المعجزة هي أنه تكلم في المهد بعد ولادته مباشرة من أمه مريم العذراء
فقال البروفسور الهولندي: عجيبٌ أن ذلك ليس مذكورا في الإنجيل. وماذا قال المسيح؟
فذكرت له الآية (قال إني عبد الله آتني الكتب وجعلني نبيا.) سورة مريم 30من الى آخر الآية 36 من سورة مريم.

I am the servant (or slave) of God who hasgiven me the (Holy) book and made me a Prophet.

فها هو سيدنا عيسى يقول إنه عبد اللهليس ابن الله)
ويقول (وهو لا يزال طفلا رضيعا) أن الله آتاه الكتاب وجعله نبياً وهو طفل لم يكلف بالنبوة بعد.

وقلت له ان القرآن ورد فيه اسم المسيح (عيسى ابن مريم) عليه السلام أكثر من اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي القرآن سورة كاملة باسم مريم (العذراء) وسورة أخرى باسم آل عمران.
وكذلك سماه الله باسم ابن مريم وليس ابن الله.
وعادة ينسب الإنسان الى والده وليس الى أمه.
وهذا ما ورد في الإنجيل عندما قال المسيح انني ابن الإنسان

I am the son of Man.

ولم يرد في أي صفحة من الإنجيل أنه قال انني ابن الله.
وقد التبس على المترجمين قول الله بأننا "عياله" بمعنى أنه "يعولنا" وليس بأننا أولاده، كما جاء في ترجمة الإنجيل والتوراة.
فقال البروفيسور بأن الله أرسل لنا "ابنه" ليتحمل عنا ذنوبنا
عندما تم صلبه.
فقلت وهل من العدل أن يعاقَب المرء (المسيح عليه السلام) بذنب غيره؟ ونحن نعرف أن الله عادل لا يرضى بالظلم.
فهل ترضى أن تعاقب أحد أبنائك بسبب ذنب أخوه أو أخته؟
فقال بالطبع لا
فقلت إن كان هناك من سيحمل عنا ذنوبنا فهذا يعطينا مطلق الحرية في ارتكاب ما نشاء مما حرم الله دون أن نتعرض لأي عقاب.
ثم قلت بالمناسبة فإن القرآن يقول بعدم صلب المسيح وأنه شُبّه لهم وأن الله رفعه اليه وسيعود الينا.
فتعجب وقال وهل هذا مدون في القرآن؟
فقلت بالطبع، وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم صفته ومن أين سيخرج على الناس في الشام. وسيكسر الصليب ويقتل الخنزير.
فقال البروفيسور هل يمكننا الحصول على نسخة من القرآن؟
فأحضرت 5 نسخ من القرآن باللغة الإنجليزية للمحاضرين الخمس.

وفي اليوم التالي وقف البروفسور الهولندي قبل أن نبدأ المحاضرات وقال: لقد استنتجت البارحة أنه ليس هناك فرق كبير بين المسيحية والإسلام.
وأنهما من نفس المصدر، وأن أكثر الاختلاف بيننا ناتج عن سوء فهم.

فقلت في نفسي يا ألله كم نحن مقصرون في حق ديننا بتوصيل معانيه.
================

ملاحظة حول القديس بولص وتحريف الإنجيل:

المدعو بالقديس بولص قد حرف الكثير من الإنجيل وهو ليس سوى اليهودي سول أو صول الذي ساعد في قتل الكثير من النصارى،
ثم أشهر نصرانيته ليغير الكثير مما قاله سيدنا المسيح عليه السلام.
وما لم يستطع تغييره وهو على اليهودية نجح في تغييره بعد إعلان اعتناقه للنصرانية.
فقال بجواز أكل لحم الخنزير وعدم الحاجة لختان الذكور.
علما بأنه ليس من حق أي شخص أن يغير حرفا مما قاله المسيح عليه السلام.
================

Farid_1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس