قال الحسن -رحمه الله-: " من وسع الله عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رأي له ".
وقال قتادة: " بَغَت القومَ أمر الله، وما أخذ الله قوما قط إلا عند سلوتهم ونعمتهم وغرتهم. فلا تغتروا بالله " .
وفي الحديث: " إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج " [1]. رواه أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم.
وقوله: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} [2].
وقال إسماعيل بن رافع: " من الأمن من مكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة" " رواه ابن أبي حاتم.
وهذا هو تفسير المكر في قول بعض السلف: " يستدرجهم الله بالنعم إذا عصوه، ويملي لهم ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر".
وهذا هو معنى المكر والخديعة ونحو ذلك، ذكره ابن جرير بمعناه.
قال: "وقول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} ".
القنوط: استبعاد الفرج واليأس منه، وهو يقابل الأمن من مكر الله، وكلاهما ذنب عظيم، وتقدم ما فيه لمنافاته لكمال التوحيد.
جزاكم الله خيراً على هذا الموضوع القيم