ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

استطلاع : من ترشح رئيسا لمصر فى انتخابات رئاسة الجمهورية ؟


العودة   نقاش الحب > القســـم الثقــافى > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات لكتابة وقراءة أجمل القصص والروايات.


الرجل الحصان - رواية -

لكتابة وقراءة أجمل القصص والروايات.


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 13-02-2011, 02:30 AM   #1 (permalink)
الكوستر
 
الصورة الرمزية أحمدخيرى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 1,488
شكراً: 86
تم شكره 241 مرة في 169 مشاركة
Smile الرجل الحصان - رواية -

الرجل الحصان : رواية





بقلمى : أحمدخيرى





لم أكن اتخيل أنه سيجلس ليحكى لى كل هذا وكأنه يدلى بـ اعترافه الاخير .. او فى جلسة مع طبيب نفسى .. ظللت آيام اتذكر كلماته أو حياته التى تحدث فيها باستفاضة غريبة .. جعلتنى اتعايش معها وكأنى جزء منها .. وكانى أحد اشخاصها .. بل توحدت وتقمصت احد الشخصيات وحلمت بعين الخيال لو أنى هذا الحصان ومرت بى كل هذه الاحداث وهذه الحياة ...



الرجل الحصان



الفصل الاول : فاطيما





البداية كانت فاطيما وحكاويها التى لا تنقضى ولا يمل منها .. كان دائم المبيت عندها يتجه فى خط مستقيم من منزله عبر الطريق القصير فى هذا الحى العشوائى الحديث الذى قام على انقاض حى سبور وكلاسيكى قديم ..
كانت فاطيما تسكن فى شقة واسعة حولتها الى بنسيون يسع الارامل ونساء أخرى فاتهن سن الزواج واصحبوا كالضرائر فيما بينهن .. كان مشروب السحلب اللذيذ الذى تصنعه له فاطيما فى الثامنة مساء كل ليلة وهو يشاهد مسلسل الصلصال روبى على القناة الثانية وبعدها يشاهدون النشرة الجوية ثم نشرة التاسعة وبعدها تبدأ حكايات فاطيما الجميلة التى لا تنتهى ولا يمل منها حتى العاشرة وبعدها يتجهان للنوم .. لتستيقظ هى فى الفجر وتظل مستيقظة حتى السادسة والنصف تعد له افطاره .. وتجهز حاجته وبعدها تمنحه شلن او خمسة قروش مصروف اضافى له قبل ذهابه الى المدرسة .. وظل هذا الروتين اليومى من المدرسة الى منزله وفى المبيت كانت فاطيما حتى وصل مرحلة البلوغ فاصبحت زيارته لفاطيما ايام الاجازة او لقضاء حاجاتها ولسماع الحكايات



...



سألته "عن فاطيما وكيف كانت واصلها وفصلها وحكايتها المستمرة التى لا تنتهى




......



عندما وفدت فاطيما الى القاهرة من قريتها لم تكن وحدها .. كان معها خمسة اطفال .. اربعة صبيان وطفلة عزيز وصفية وصديق ونجيب وحسام .. وثاراً جلبه لهم اباهم شوكت أو عنتر كما كانت تسميه .. المسجون فى قضية قتل عمه واخاه الغير شقيق .. وهربت فاطيما باطفاله بعد نية ابناء عمومتهم فى القصاص من عزيز الطفل ذو الثانية عشر .. فكان هروبها ولجؤها الى شقيقها النصف مقاول فى القاهرة .. ورغم تدهور الحال بها من عز الى هذا الحال الا انها ظلت تحتفظ بمظهر الهانم ذات الحسب ، و ارتدت ثوب القوة والصرامة ورفضت كل من تقدم لها واعتبرت نفسها الاب والام لهم ، واشترت طابق بالكامل فى هذا الحى الكلاسيكى بمصاغها حولته الى ثلاث شقق سكنت واحدة ، واجرت الاخرى لتتعايش منها .. ورغم وفاة حسام الصغير المبكرة فى حاث اليم .. الا انها لم تدع اى فرصة للضعف لينال منها .. وانما زادت من قوتها وحزمها .. ولكن المشكلة كان اهتمامها الزائد بنجيب الصغير الامر الذى اتلفه مع الوقت ليخرج من المدرسة مبكرا بعد ضربه لـ احد مدرسيه .. والحقته بالعمل عند احد الخواجات فى محل لتجارة الجملة .. واكملت المسيرة مع اشقائه .. وخرج عزيز بعد التوجيهية ليعمل ايضا فى محل لاحد الشوام المقيمين وانضم صديق للمقاومة الشعبية فى القنال وظل بها حتى قيام الثورة .. اما صفية فقد زوجتها بمجرد ان وصلت الخامسة عشر من حمدى احد الاقارب .. واستمر الحال هكذا وقد كبر الابناء وجائت الثورة .. وخرج شوكت بعفو شمل كل المذنبين بما فيهم الجنائيين خاصة وان قضيته لم تكن مكتملة وقت الحكم
لتجده يوما فوق رأسها مرة أخرى



...



يتبع

 

الموضوع الأصلي : الرجل الحصان - رواية -     -||-     المصدر : نقاش الحب     -||-     الكاتب : أحمدخيرى
أحمدخيرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2011, 06:07 PM   #2 (permalink)
كبيرة مشرفى الشعر والأدب
 
الصورة الرمزية totoo
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 1,099
شكراً: 66
تم شكره 183 مرة في 115 مشاركة
افتراضي

ننتظر بلهفة موقف فاطيما من شوكت الذي خرج بعفو شامل


و نتابع بحراااره معك أستاذي كيف تتعامل فاطيما القوية الصارمة مع باقي الاحدااث

بإنتظاااار البقية

بالطبع لي عودة حتى أتااابع معك استاذي

كن بخير
totoo متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2011, 07:14 PM   #3 (permalink)
مراقبة قسمى الادبى والاسرة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 543
شكراً: 31
تم شكره 42 مرة في 35 مشاركة
افتراضي

استاذ احمد

وظهور جديد لروايه الحصان على صفحات نقاش الحب

استمتعت بالقراءة وكأنى اقرأها لاول مرة اتمنى ان اجدها كامله


موجه حائره غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2011, 09:56 PM   #4 (permalink)
الكوستر
 
الصورة الرمزية أحمدخيرى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 1,488
شكراً: 86
تم شكره 241 مرة في 169 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة totoo مشاهدة المشاركة
ننتظر بلهفة موقف فاطيما من شوكت الذي خرج بعفو شامل



و نتابع بحراااره معك أستاذي كيف تتعامل فاطيما القوية الصارمة مع باقي الاحدااث

بإنتظاااار البقية

بالطبع لي عودة حتى أتااابع معك استاذي


كن بخير
اشكرك اختنا : ام اسامة

على مرورك العطر وتعقيبك

والبقية قادمة

تحياتى
أحمدخيرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2011, 09:57 PM   #5 (permalink)
الكوستر
 
الصورة الرمزية أحمدخيرى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 1,488
شكراً: 86
تم شكره 241 مرة في 169 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موجه حائره مشاهدة المشاركة
استاذ احمد


وظهور جديد لروايه الحصان على صفحات نقاش الحب

استمتعت بالقراءة وكأنى اقرأها لاول مرة اتمنى ان اجدها كامله

اهلا بك : يارا

وشكرى الجزيل لك

على تواجدك الطيب

ربما ستكون كاملة

تحياتى
أحمدخيرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2011, 09:58 PM   #6 (permalink)
الكوستر
 
الصورة الرمزية أحمدخيرى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 1,488
شكراً: 86
تم شكره 241 مرة في 169 مشاركة
افتراضي

: عادت اليه مرة اخرى
: never


:؟؟؟؟؟؟؟؟؟
...


طلقت فاطيما من شوكت اثناء سجنه .. وحصلت على حكم اخر بـ ضم الابناء اليها وعدم عودتهم اليه .. رفضت كل من تقدم لها اغلقت على نفسها وترهبنت وبدأت حياتها من جديد حتى كبر الابناء ..
عند عودة شوكت قابلته بفتور شديد .. حاول استرضائها بكل السبل لكنها رفضت العودة الى قاتل .. لم تثبت جريمته رغم سجنه الطويل ولكنها تعرفه اكثر من الاخرين ..


: حتى وان لم تكن قاتلا .. كنت خائنا كنت اعرف نزواتك وعشيقاتك .. حتى الخادمات والعبيد لم تسلم منك


...


عدت اساله فى دهشة
: هل كان هناك عبيد فى زمن فاطيما
: كانت فاطيما ذات نزعات عنصرية فالسود وسمر البشرة بالنسبة لها تنعتهم بالعبيد
. برغم من ان زوج ابنتها صفية كان داكن البشرة الى حد كبير وكذلك اثنين من اولاد صفية !!!


...


تعرف عزيز وصديق والدهم وانكره نجيب الذى لم يعرف الا امه .. حاول شوكت التأثير على الاولاد .. ليكونوا معه ولكنهم رفضوا وقرروا البقاء .. فعاد الى بلدته ليبدا حياته من جديد .. اشترى عزيز المحل الذى عمل به من صاحبه الشامى الذى هرب بعد الثورة .. وتطوع صديق فى الجيش رغم رفض فاطيما .. اما نجيب فقد تحول الى شوكت جديد تسبب فى الكثير من الحزن لفاطيما .. فقررت تزويج الاولاد .. واختارت لعزيز ابنة شقيقها كريمان ، واختار صديق لنفسه فريده ، وخطب نجيب لنفسه جيهان .. ورغم رفضها لكل من فريدة وجيهان الا انها لم ترد قبلت بالامر فى النهاية واشترت دورا جديدا فى العمارة حولته لشقتين تزوج فيهم عزيز وصديق فى ليلة واحدة
وبقى نجيب يؤجل زواجه لفترة .. حتى فسخ خطوبته فجاة وعاد لحياة اللهو مرة اخرى


...
ومع قيام حرب بورسعيد عاد صديق الى المقاومة مرة اخرى بعد استقالته من الجيش وانضم اليه اخاه عزيز .. واختفت اخبارهم تدريجا ليكون نجيب رب الاسرة فى غيابهم .. وقد اثار هذا التحول شىء داخله جعله يعشق دور الراعى ورجل العائلة .. ومع عودة اشقائه كان صعب عليه التنازل عن هذا الدور لعزيز مرة اخرى ، واعتمد على قوته الجسدية وتمرده فى هذا ، وبدأت المشاكل تظهر بين الاشقاء .. فقرر العزيز الخروج بزوجته وبناته من المنزل واتجه الى حى اخر .. وتبعه نجيب متنازلا عن الدور الذى وقف امام شقيقه الى اخاه صديق وقرر ان يعيش وحده بعيدا عن سطوة امه .. وبقى صديق بزوجته وابنائه لفترة لكنه قرر الخروج بعد ان زادت المشاكل بين الحماة والزوجة فــ أجر شقة فى نفس العمارة التى يقطن فيها نجيب .
وكان هذا بداية تدهور العلاقة بينهم



...


يتبع
أحمدخيرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-02-2011, 12:08 AM   #7 (permalink)
الكوستر
 
الصورة الرمزية أحمدخيرى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 1,488
شكراً: 86
تم شكره 241 مرة في 169 مشاركة
افتراضي

:ولماذا تدهورت العلاقـة
: لاتضع الديكة فى عش واحد ، ولا الاخ الاصغر مع الاكبر فى منزل واحد


:؟؟؟؟؟
.....
كان نجيب الاكثر شبها بعنتر او شوكت كما قالت له فاطيما .. اعتاد حياة اللهو وعشق النساء ، ولم يكن يحب الاستقرار .. كما انه ورث قوة والده واخلاقه ربما لهذا لم يكن ليستقر فى عمل او يبقى لفترة طويلة .. فى صغره ضربه استاذه والتحق بالعمل مع الخواجة ولم يكمل لان الخواجه امره بتنظيف فاترينة المحل ورفض .. بعدها عمل مع اخاه فى محل الشامى ولم يستمر لرفضه توصيل الطلبات الى المنازل .. فأرسلته للعمل مع خاله فى المقالات ليعمل فترة فى الحسابات وارتاح لهذا العمل ، ولكنه تشاجر يوما مع بعض الانفار فقرر العمال الخروج وترك العمل فطرده خاله .. واستمر الحال هكذا بنجيب حتى تعرف على احد الراقصات والتى اصبحت شهيرة جدا فيما بعد ولقبت بـ (التت او الشيك شاك شوك ) واقام معها علاقة وعمل معها فى الملهى التى ترقص به كحارس للامن .. لفترة ثم طرد بعد تشاجره مع احد الزبائن ، واخيرا عمل كسائق لدى احد البشوات السابقين وهو الامر الذى كان سبب شجاره الدائم مع امه وتسبب فى خروجه من المنزل


...


ومع سكن شقيقه صديق بجواره ومعرفته بفضائحه ورزائله بدات المشاكل فيما بينهم .. وزادت مع تدخلات فريدة المستفزة التى كانت تلقبه بالصايع تارة و البلطجى تارة اخرى .. وهنا قررت فاطيما ان تكون قريبة من ابنائها صديق ونجيب .. واجرت سكنها القديم الذى استقرت فيها منذ نزوحها للقاهرة لتأخذ هذه الشقة التى تعودت الذهاب اليها كل ليلة والتى تحولت مع الوقت الى بنسيون


...


استقر نجيب فى مهنته كسائق هذه المرة .. وخرج من التجنيد غير لائق طبيا بسبب ( الـ فلات فوت ) وقررت فاطيما حثه مرة اخرى على الزواج .. ربما يهتدى حتى وافق وخطبت له عائشة او سوسيلا الفتاة الارمنية التى اسلمت على يدها فى سكنها السابق .. لكن الفتاة لم ترضى به لسوء سلوكه وبذائته .. واخيرا وجدت ضالتها فى نوران



...


مع عودة شوكت الى بلدته ومصالحته لابناء شقيقه وعمه تخلت فاطيما عن مخاوفها من الثار .. او اى اذى قد يلحق بـ ابنائها .. وعادت تزور اقاربها كل فترة واخرى .. كان هناك فرعا اخر من العائلة نبذ منذ فترة طويلة لتعامل كبيرهم فى الماضى مع الانجليز ، وزواجه من انجليزية .. وهكذا ابتعد وتبرأت منه الاسرة ولكن بوفاته عاد ابنائه مرة اخرى واعترف بهم .. وكان لاحد ابناء هذا المنبوذ السابق أجمل فتايات العائلة ..
فى زيارتها للقيام بواجب العزاء شاهدتها طفلة ابنة الخامسة عشر وتسألت


: من هذه الجميلة


: هى ابنة لطيف ابن الانجليزية


: هى جميلة جدا بل جميلة الجميلات


وحاولت خطبتها فى نفس الليلة لنجيب ولكن سمعت ان عزت ابن العمدة طلبها لنفسه .. فحاولت مقابلة امها وحدثتها عن ابنها وحسبه وان ابنتها ستخرج من هنا لتعيش فى مصر وان ابنها افضل من ابن العمدة واوسم وافتى واقوى .. ولم تحصل على رد .. فبقت فى القرية واتصلت بابنها ليأتى وياخذها متعللة بوعكة
وحضر نجيب



...


يتبع
أحمدخيرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-02-2011, 07:16 PM   #8 (permalink)
مراقب القسم العام والقصص
 
الصورة الرمزية نابلسية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
مشاركات: 339
شكراً: 29
تم شكره 4 مرة في 4 مشاركة
افتراضي

كالعادة روايتك الممتعة تشدنا وكأننا نقرأها من جديد
وبانتظار التتمة طبعا

نابلسية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-2011, 12:22 AM   #9 (permalink)
الكوستر
 
الصورة الرمزية أحمدخيرى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 1,488
شكراً: 86
تم شكره 241 مرة في 169 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نابلسية مشاهدة المشاركة
كالعادة روايتك الممتعة تشدنا وكأننا نقرأها من جديد
وبانتظار التتمة طبعا
اشكرك اختنا الكريمة : ام راضى

على مرورك العطر

وتواجدك الطيب

تحياتى
أحمدخيرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-02-2011, 12:24 AM   #10 (permalink)
الكوستر
 
الصورة الرمزية أحمدخيرى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 1,488
شكراً: 86
تم شكره 241 مرة في 169 مشاركة
افتراضي


: اعرف الحاج عزت فهو احد اقاربنا وتزوج والدى واحدة من اخواته يوما ، وكان عمدة قبل الغاء نظام العمودية وتصبح القرية تبع المجلس المحلى .. هو نفس الشخص

: اها نسيت اننا من نفس البلد .. نعم هو نفس الشخص فعلاً


...

من فى البلدة يمكن ان ترفض عزت ومن يرفض مصاهرة العمدة .. ترددت هذه الجملة امام فاطيما وهى فى انتظار نجيب .. كان عنادها هو المنتظر هذه المرة ، وليس رغبتها فى تزويج ابنها ..وكلما ردد احدهم الجملة كانت ترد ومن يكون هذا الــ عزت امام قوة ابنى نجيب وفتوته وشموخه .. كان عزت هو اوسم شباب البلدة بأكملها .. ورث عن جذوره الاناضولية هذه الوسامة التى نافست جمال النساء .. وكان بنزعته الارستقراطية ومركز والده القوى فى البلد يبدو كالامير .. وهو ممتطى فرسه مرتديا عبائته على ملابس افرنجية فقلما ارتدى الجلابية او اللاثة .. وكان الكثير من فتايات ونساء القرية ينتظرون مروره ليتملوا فى وسامته وشبابه

...

عندما اتصلت فاطيما بـ نجيب متعللة بوعكتها كان فى شجاره المعتاد مع فريدة زوجة اخيه .. وجاء اتصالها ليزيد من قلقه وعصبيته .. ولكن جملتها الاخيرة وهى تؤكد عليه بـ ارتداء ملابس جديدة والحضور فى سيارة الباشا الذى يعمل عنده ليجعله يشك فى ان امه تدبر لشىء غير طبيعى .. وبالفعل اتصل بالباشا مستئذنا السيارة وتهندم ،
وسافر

...

لم يكن هناك مقارنة فى الشكل .. عزت يفوز بالتأكيد .. ولكن فاطيما راهنت على جرأة ابنها وخبرته مع النساء .. كانت ترى فيه والده الشقى زير النساء .. وبغريزتها ايقنت انه فائز بقلب الفتاة وفى منافسته لهذا الـ عزت .. عند حضوره لفت النظر بسيارته الفارهة التى لم تراها القرية من قبل ، وطوله الفاره ومشيته المتعجرفة وكذلك هذه النظارة الشمسية التى لم يتعودها الناس حتى ان البعض من البسطاء ظنوه كفيفاً .. وكانت نظراته العابثة للنساء والفتايات المارين بدون حياء او خشى أو التفات لتقاليد البلد مثار تعجب .. حتى انه اوقف احدى الفتايات فى جراءة وسالها اسمها ووضع يده على رأسها بقحة واخذ يضحك عندما فرت هاربة ..
وعندما راى أمه تأكد أنها سليمة وانها تدبر لشىء .. خاصة عندما طلبت منه ان يتخفف من ملابسه ويشمر وأخذته للسير فى القرية .. وتعجب الناس من جرأة فاطيما وهى تسير مع ولدها متشابكين هكذا .. فالعادة ان الام كانت تسير خلف رجلها او ولدها .. وتعمدت فاطيما من المرور امام منزل الفتاة .. وعند دعوتها بالدخول .. دخلت على الفور وفى يدها نجيب

...

: ما رأيك ... جميلة جدا هاا

: لاتزال صغيرة .. ثم انى لن اتزوج من قروية متخلفة

: ما رأيك فى جمال الفتاة ... اوسم شباب البلد وأكثرهم سطوة ومكانة يريدها ، وانا اريدها لك .. او انك تخاف المنافسة .. لو لم يكن صديق متزوج لاخترتها له

: هى لى يا فاطيما هانم .. هى لى

...

وصل الخبر الى عزت فثار واتجه الى منزل الفتاة يطلب يدها .. وطلب والدها فترة للتفكير وسؤال الفتاة .. واستنكر عزت معنى فكرة سؤال الفتاة .. وردد فى سخرية حقا ابن انجليزية .. ثم اوقف نجيب متحديا ، وكان هذه المخاطرة من ناحيته تعنى الكثير لوسامته التى اختفى الكثير منها

...

عندما كان نجيب فى الثانية عشر تشاجر مع مدرسه الذى يفوقه بـ خمسة عشر عام على الاقل واصابه بعاهه، و كاد ان يدخل مؤسسة الاحداث بسبب هذه الفعلة ، لولا توسلات والدته والتعويض الكبير الذى دفعه خاله ، وانتهى به الامر بالطرد من المدرسة ، وظهرت معالم قوته وفتوته مع الوقت تظهر عليه فى وقت مبكر .. حتى انه وقف امام شقيقه الاكبر عزيز وهو فى العشرين مهددا اياه بعد عودة عزيز من حرب بورسعيد ومحاولته استعادة مركز راعى العائلة .. وكان اقتران نجيب بالراقصات والساقطات سببا فى معارك كثيرة انتصر فى معظمها وصقلت قوته بخبرة فى المشاجرات والمعارك ... وعندما تحداه عزت امام الجميع نظر اليه ببراءة غريبة وكانه لا يفهم ما يقصده الفتى الوسيم ... ثم تحولت براءته الى سخرية واضحة وهو يقول

: امشى من طريقى بجمالك هذا ، قبل ان احوله الى اطلال وبقايا وجه

واستفزت الجملة عزت ولكن لم يبقى على استفزازه وعزمه لفترة طويلة فلم تمر دقائق حتى حمل على الاعناق فاقد الوعى الى والده ... وعندما حاول الغفر التكالب على نجيب خرج والده اخيراً بالبندقية مهددا ووقف نجيب بسلاح اخر انتزعه من احد الغفر .. وعادت ذكريات عنتر زير النساء وقاتل اخاه وعمه تظهر مرة اخرى للجميع متمثلة فى شوكت الكهل وولده الذى يشبهه

نجيب

...

يتبع

أحمدخيرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:01 AM.


Preview on Feedage: %D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

الإدارة غير مسؤوله عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلوماته للغير
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي إدارة نقاش الحب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

No Irdeto files or communications allowed