إفتتاح قسم التبادل بنظام IPTV لأصحاب السيرفرات

سيرفر شيرينج IPTV عربي لمشاهدة جميع قنوات العالم المشفرة


العودة   نقاش الحب > القســـم الاسلامى > المنتدى الاسلامى العام

المنتدى الاسلامى العام لنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم.


ما هي الأمانة التي حملها الإنسان؟

لنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم.


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-05-09, 09:11 PM   #1 (permalink)
كبير مستشارى القسم الاسلامى والملتقى الثقافى والمكتبة
 
الصورة الرمزية سعد مرسى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 482
شكراً: 322
تم شكره 183 مرة في 109 مشاركة
افتراضي ما هي الأمانة التي حملها الإنسان؟

ما هي الأمانة التي حملها الإنسان؟








الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أمّا بعد،

فهذا مبحثٌ تحليليٌّ يقفُ بين يدي قول الله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]، وذلك من أجل بيان المقصود بالأمانة، في هذه الآية الكريمة.


أقوال السلف في معنى الأمانة:

ورد عن أئمة السلف، في تحديد المقصود بالأمانة، عدّة أقوال، تشمل: الدّين، والطّاعة، والفرائض، والحدود، والصَّلاة، والصِّيام، والغسل من الجنابة، وغير ذلك، وعن أبي بن كعب: (من الأمانة أن المرأة اؤتُمنت على فَرْجها)1،
وعن ابن مسعود: (هي في أمانات الأموال، كالودائع وغيرِها، ورُوي عنه أنَّها في كلِّ الفرائض، وأشدُّها أمانة المال)2.

ويقول ابن جرير الطبريّ، بعد إيراده لمختلف الأقوال في معنى الأمانة: "(وأولى الأقوال في ذلك بالصَّواب، ما قاله الَّذين قالوا: إنَّه عُنِيَ بالأمانة في هذا الموضع: جميعُ معاني الأمانات في الدِّين وأمانات الناس، وذلك أنَّ الله لم يخُصَّ بقوله {عَرَضْنَا الأمَانَةَ} بعض معاني الأمانات)3.

إذن، الأمانة معناها معروف، فهي ضدُّ الخيانة، وتتعلّق بحفظ شيءٍ هو أيضاً نسمّيه أمانة، وهذه الأمانة هي الدّينُ كلّه، قد أودعه الله عزّ وجلّ، أمانةً لدى الإنسان، بعد أن أشفَقَتْ من حملها السمواتُ والأرض.


حديث نزول الأمانة ورفعها:

روى حذيفة رضي الله عنه، قال: «حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ! وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا، قَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا! وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ! وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ! وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا»4.

الأمانة هي عين الإيمان:

قال صاحب التحرير5: (الأمانةُ المذكورة في الحديث، هي الأمانة المذكورة في الآية، وهي عينُ الإيمان، فإذا استمكنت في القلب قام بأداء ما أُمِرَ به واجتنب ما نُهي عنه).

وقال ابن العربي: (المرادُ بالأمانة في حديث حذيفة: الإيمانُ، وتحقيق ذلك: فيما ذُكر من رفعها، أنّ الأعمال السيئة لا تزال تُضعفُ الإيمان، حتى إذا تناهى الضّعف، لم يبقَ إلا أثر الإيمان، وهو التلفظ باللسان والاعتقاد الضعيف في ظاهر القلب)6 .


قال العلامة ابن حجر: (قد يُفهم منه أن المراد بالأمانة في الحديث الإيمانُ، وليس كذلك، بل ذكر ذلك لكونها لازمةَ الإيمان)7، وذكر ابن حجر، في موضعٍ آخر قولَ من قال إنّها: (معنىً ما إذا تمكّن في قلب العبد، قام بأداء التكاليف)8.


ولسنا نعرف معنىً يستقرُّ في القلب، فتصدر عنه التكاليف، غيرُ معنى الإيمان، فالأمانة التي أنزلها الله في جذر قلوب الرِّجال من أجل أن يحفظوها هي هذا الإيمان، يؤكد ذلك قولُ الله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} سورة الحجرات: الآية (7)،
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا دينَ لمن لا عهدَ له»9، ثمّ كلامُ الحسن البصريّ:(الإيمانُ ما وقر في القلب وصدّقه العمل).

وحديث حذيفة في نزول الأمانة ورفعها، كذلك فيه دلالة صريحة، إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ! وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ!»10!


إذن، الأمانة الكبرى هي الإيمان؛ لأنّه هو الطّاقة الروحية التي تبعث في المؤمن قواه الإيجابيّة الفطرية، وتوجّهها نحو تحقيق العبوديّة لله عزّ وجلّ، وتوفّقه إلى القيام بأداء الأمانات كلها، الشَّرعيّة والدنيويّة.



الخلاصة:

قوله صلّى الله عليه وسلم: «أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ»، ثمّ قوله: «وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ!» يُشيران إلى أنّ القلب هو محلُّ الإيمان، ويُصدِّقه قوله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»11.

المراجع

1- تفسير الطبري: 20/342.

2- تفسير القرطبي: 14/225.

3- تفسير الطبري: 20/342.

4- صحيح البخاري (7086).

5- هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي الأصبهاني، مؤلف كتاب: "التحرير في شرح صحيح مسلم"، وهو مخطوط لمّا يُطبع بعد.

6- فتح الباري: 3/3165، طبعة الأفكار الدولية.

7- فتح الباري: 3/2854، طبعة الأفكار الدولية.

8- فتح الباري: 1/58، طبعة الأفكار الدولية، والنص الوارد، هو: "معنىً ما إذا تمكّن في قلب العبد، إذ قام بأداء التكاليف" فيه زيادة (إذ)، يبدو أنها تصحيف.

9- صحيح ابن حبان (194).

10- صحيح البخاري (7086).

11- صحيح البخاري (52).

12- رسالة في تحقيق قواعد النية: ص (2- )، باختصار وتصرف يسير.

التعديل الأخير تم بواسطة سعد مرسى ; 2018-05-09 الساعة 09:13 PM
سعد مرسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ سعد مرسى على المشاركة المفيدة:
قديم 2018-05-09, 09:50 PM   #2 (permalink)
كبير مسئولى القسم اﻻسﻻمى
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: الغربيــ قطور ـــه
المشاركات: 801
شكراً: 101
تم شكره 249 مرة في 175 مشاركة
افتراضي رد: ما هي الأمانة التي حملها الإنسان؟

جزاك الله كل خير

تقبل الله منا ومنك
مستر ديبو متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2018-05-16, 06:45 AM   #3 (permalink)
ادارة المنتدى
 
الصورة الرمزية Farid_1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 5,215
شكراً: 15,118
تم شكره 6,455 مرة في 2,786 مشاركة
افتراضي رد: ما هي الأمانة التي حملها الإنسان؟


جزاك الله خيرا على طرح هذا الموضوع أخي الفاضل.

حسب علمي المتواضع
فالأمانة هي "حرية الإختيار"
وعلى هذا يحاسَب الإنس والجن.

أما بقية الخلق بما فيهم الملائكة،
فقد اختاروا أن لا تكون لهم هذه الحرية، ورضوا بما يختاره لهم الله سبحانه وتعالى.
فلا حساب عليهم.
Farid_1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ Farid_1 على المشاركة المفيدة:
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مكتبة البرامج المهمة لجهاز الكمبيوتر وباحدث اصدارات البرامج world wide منتدى برامج الكمبيوتر 4 2017-04-17 08:19 PM
الشرعية السياسية للنبي صلى الله عليه وسلم abo_ziad الاحاديث والسيرة النبوية الشريفة 3 2012-03-27 05:03 PM
أخلاق المسلم- الأمانة سلمى المنتدى الاسلامى العام 6 2012-01-31 05:08 PM
قناة ليبيا الحرة ahmed aboarab المنتدى الفضائي العام 8 2011-03-15 11:47 PM
فوائد دراسة الإعجاز والتفسير العلمي للقرآن الكريم أنوار مكة القران الكريم وعلومه 6 2010-06-28 08:54 PM


الساعة الآن 12:59 AM