إفتتاح قسم التبادل بنظام IPTV لأصحاب السيرفرات

سيرفر شيرينج IPTV عربي لمشاهدة جميع قنوات العالم المشفرة


العودة   نقاش الحب > القســـم الثقــافى > قسم الشعر والأدب

قسم الشعر والأدب كل مايخص الشعر والأدب العربي العام , الجاهلي والحديث.


أوراق - مجموعة من الخواطر أرجو أن تنال إعجابكم (محدث باستمرار)

كل مايخص الشعر والأدب العربي العام , الجاهلي والحديث.


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2017-06-03, 03:54 PM   #11 (permalink)
ادارة المنتدى
 
الصورة الرمزية Farid_1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 5,304
شكراً: 15,402
تم شكره 6,692 مرة في 2,852 مشاركة
افتراضي رد: أوراق1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9 (محدث باستمرار)

أوراق10
حوار مع القرين أو النفس

كما نعرف فالقرين عبارة عن جني يشبهنا في كل شئ ويلازمنا طوال حياتنا. فإما أن يكون صالحا يحثنا على الخير أو كافرا يوجهنا للشر. وهو من يعرف السحرة عن طريقه أدق أسرار حياتنا.

وقد قال رب العالمين في كتابه: وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ. (الزخرف 36)
وأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أن الله قدّره على قرينه فأسلم.

حدثني صديق لي عن كيف أنه يعاني من وساوس الشيطان أو وساوس النفس في الصلاة وكيف يتشتت تركيزه.
فقلت له أننا كلنا نعاني من ذلك، وقد أخبرنا الشيخ محمد متولي الشعراوي (يرحمه الله) أن ذلك يعني بأن صلاتك صحيحة ويريد الشيطان أن يقلل من أجرك. وشبّه الشيخ ذلك بالحرامي حيث أنه لا يأتي إلا الى البيت العامر ليسرق منه ولا يأتي للبيت الخرب.

فقال وما الحل؟
فقلت له لقد جربت هذه الطريقة وقد تنفع معك.
كنت أصلي صلاة السنة في المنزل بعد أن عدت من صلاة الفرض من المسجد.
استنادا الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (عَنْ جَابِرٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ الصَّلاةَ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلاتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلاتِهِ خَيْرًا).

وما أن كبرت تكبيرة الإحرام إلا والقرين (أو النفس) قد بدأ يمارس عمله اليومي بالوسوسة بأن جعلني أفكر في أمور لا تخطر على بالي خارج الصلاة.
فرحمني ربي بأن صرت أحادثه في داخل نفسي وأقول له إلى متى وأنت تضيع عليّ صلواتي؟ وماذا تستفيد؟ ولماذا تريد أن تهوي الى أعماق النار مع ابليس بدلا من الهداية والجنة؟
فانحسر عني، برحمة من الله، فصليت الركعتين بدون أي وسوسة وبتركيز حمدت الله سبحانه وتعالى عليه.

ولكن الوسوسة عادت في صلوات أخرى
فوجدت أن القراءة أثناء الصلاة بتروّي وبصوت تُسمع به نفسك دون أن تشوش على من بجانبك يساعدك في التركيز.
وتذكرت كيف أن المعاصي والغفلة تُضعِف إيمان المرء وتُقسي القلب وتشجّع القرين على المرء حتى يحاط قلب المرء بالرّان بسبب مداومة المرء على المعاصي،
وأننا لو عاملناه كعبد من عباد الله (مثلنا) ننصحه، فقد يقتنع ويهديه الله سبحانه وتعالى ليكون لنا عونا على الطاعات، بدلا من دعوتنا الى المعاصي. فنحصل على أجر هدايته، أو أن الله سبحانه وتعالى يصرفه عنا ويكفينا شره.

قال: وإن عاد فماذا أفعل؟
قلت: نعيد الكرة
فقد قال الله لنا تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[آل عمران:200]

فسبحان الخالق ذو الجلال والإكرام.

Farid_1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2017-06-24, 08:33 AM   #12 (permalink)
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
المشاركات: 31
شكراً: 1
تم شكره 23 مرة في 14 مشاركة
افتراضي رد: أوراق1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10(محدث باستمرار)

ققصص جميلة استمتعت بها حقا
حوراء3 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ حوراء3 على المشاركة المفيدة:
قديم 2017-07-09, 09:04 AM   #13 (permalink)
ادارة المنتدى
 
الصورة الرمزية Farid_1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 5,304
شكراً: 15,402
تم شكره 6,692 مرة في 2,852 مشاركة
افتراضي رد: أوراق1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 11،10(محدث باستمرار)

أوراق 11

حوار مع صديق نصراني (كن كما أراد لك المسيح)

حضرت محاضرة عن طرق تشخيص خلايا السرطان في قاعة المحاضرات بإحدى الفنادق في دبي.
وكان المحاضرين ممن لهم باع طويل في هذا المجال من دول أوروبا وأمريكا.
ومن الطبيعي أن يكون هناك من هم أعلم منا في هذا المجال
وهذا سبب حضورنا مثل هذه المحاضرات لنقتبس من علم العلماء.
وبعد انتهاء المحاضرات توجهنا لصالة الطعام، واختار كل منا طاولة يجلس اليها مع أصدقائه
واخترت الجلوس الى مجموعة المحاضرين من هولندا وإيطاليا وأمريكا لمناقشة بعض النقاط التي اردت فهمها.
ثم قررنا أن تكون المحادثات بعيدة عن مجال المحاضرات على أن يتم نقاشها في حضور الكل فيما بعد لتعم الفائدة.
فقررت انتهاز الفرصة للتحدث عن الدين الإسلامي وتوضيح وجه الشبه بينه وبين الدين المسيحي وتبديد بعض سوء الفهم.
فسألتني المحاضرة الإيطالية عن صفة الصلاة عند المسلمين،
فأخبرتها بأننا نبدأ الصلاة بعد تكبيرة الإحرام بقراءة الفاتحة.
فسألتني عن معنى الآيات التي في السورة فأخبرتها بالمعنى بالإنجليزية حتى وصلت الى (إياك نعبد وإياك نستعين) وترجمته

You alone we worship and you alone we seek help from.

فتعجبَت كثيرا وقالت إن هذا شبيه بما في الإنجيل.
فقلت ما وجه الغرابة والكتابين من مصدر واحد هو الله سبحانه وتعالى؟
ولكن الفرق أن القرآن الذي نقرأه الآن تمت كتابته في وقت نزوله على سيدنا محمد.
بينما الإنجيل كُتب بعد المسيح عليه السلام ب 300 عام وقد أصابه الكثير من التحريف حيث أننا نقرأ ترجمة الإنجيل، وتضيع الكثير من المعلومات في أي ترجمة.
ثم استدركت وقلت بما أن هذا مذكور في الإنجيل فهذا دليل على ذكر الإنجيل بوحدانية الله
You alone we worship
وليس بتثليثه (كما تدعي الكنيسة).
ثم أخبرتها أن الجزء الأول من الوصايا العشر هو:

I am God the One; thaw shall take no partners onto me.

وترجمتها أنا الله الأحد فلا تتخذوا معي شركاء.
وهذا ينفي ما يعرف بالتثليث (الأب والابن والروح القدس) فما تسمونه بالأب هو الله الذي لا شريك له (كما ورد في الوصية الأولى في الإنجيل)،
وما تسمونه بالابن فهو المسيح عليه السلام (ابن الإنسان كما ورد على لسان المسيح في الإنجيل عندما قال
I am the son of man
(وليس ابن الله)) كما أن خلقه بدون أب معجزة من الله.
أما الروح القدس فهو سيدنا جبريل الذي أرسله الله إلى كل الأنبياء (ما عدى موسى عليه السلام الذي كلمه من وراء حجاب).
ولو أراد الله أن يكون له ولد فلماذا لم يخلق له أولاد منذ خلق آدم؟
ووجه الخلاف بين المسلمين والنصارى هو أننا نؤمن بأن الله واحد لا شريك له.
وأن سيدنا المسيح نبي الله وليس ابنه. وأن خلقه معجزة من معجزات الله في أنه خلقه من أم عذراء.
وقلت: لكن لم يرد في الإنجيل ذِكر أكبر معجزة لسيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام.
فقالت: هل هي أنه مشى على الماء؟
فقلت: لا
فقالت: هل هي احياء الموتى؟
فقلت: لا
فقالت: هل هي تحويل الماء الى نبيذ؟
فقلت: لا
فسألت: إذا ماهي المعجزة؟
فقلت: المعجزة هي أنه تكلم في المهد بعد ولادته مباشرة من أمه مريم العذراء
فقال البروفسور الهولندي: عجيبٌ أن ذلك ليس مذكورا في الإنجيل. وماذا قال المسيح؟
فذكرت له الآية (قال إني عبد الله آتني الكتب وجعلني نبيا.) سورة مريم 30من الى آخر الآية 36 من سورة مريم.

I am the servant (or slave) of God who hasgiven me the (Holy) book and made me a Prophet.

فها هو سيدنا عيسى يقول إنه عبد اللهليس ابن الله)
ويقول (وهو لا يزال طفلا رضيعا) أن الله آتاه الكتاب وجعله نبياً وهو طفل لم يكلف بالنبوة بعد.

وقلت له ان القرآن ورد فيه اسم المسيح (عيسى ابن مريم) عليه السلام أكثر من اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي القرآن سورة كاملة باسم مريم (العذراء) وسورة أخرى باسم آل عمران.
وكذلك سماه الله باسم ابن مريم وليس ابن الله.
وعادة ينسب الإنسان الى والده وليس الى أمه.
وهذا ما ورد في الإنجيل عندما قال المسيح انني ابن الإنسان

I am the son of Man.

ولم يرد في أي صفحة من الإنجيل أنه قال انني ابن الله.
وقد التبس على المترجمين قول الله بأننا "عياله" بمعنى أنه "يعولنا" وليس بأننا أولاده، كما جاء في ترجمة الإنجيل والتوراة.
فقال البروفيسور بأن الله أرسل لنا "ابنه" ليتحمل عنا ذنوبنا
عندما تم صلبه.
فقلت وهل من العدل أن يعاقَب المرء (المسيح عليه السلام) بذنب غيره؟ ونحن نعرف أن الله عادل لا يرضى بالظلم.
فهل ترضى أن تعاقب أحد أبنائك بسبب ذنب أخوه أو أخته؟
فقال بالطبع لا
فقلت إن كان هناك من سيحمل عنا ذنوبنا فهذا يعطينا مطلق الحرية في ارتكاب ما نشاء مما حرم الله دون أن نتعرض لأي عقاب.
ثم قلت بالمناسبة فإن القرآن يقول بعدم صلب المسيح وأنه شُبّه لهم وأن الله رفعه اليه وسيعود الينا.
فتعجب وقال وهل هذا مدون في القرآن؟
فقلت بالطبع، وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم صفته ومن أين سيخرج على الناس في الشام. وسيكسر الصليب ويقتل الخنزير.
فقال البروفيسور هل يمكننا الحصول على نسخة من القرآن؟
فأحضرت 5 نسخ من القرآن باللغة الإنجليزية للمحاضرين الخمس.

وفي اليوم التالي وقف البروفسور الهولندي قبل أن نبدأ المحاضرات وقال: لقد استنتجت البارحة أنه ليس هناك فرق كبير بين المسيحية والإسلام.
وأنهما من نفس المصدر، وأن أكثر الاختلاف بيننا ناتج عن سوء فهم.

فقلت في نفسي يا ألله كم نحن مقصرون في حق ديننا بتوصيل معانيه.
================

ملاحظة حول القديس بولص وتحريف الإنجيل:

المدعو بالقديس بولص قد حرف الكثير من الإنجيل وهو ليس سوى اليهودي سول أو صول الذي ساعد في قتل الكثير من النصارى،
ثم أشهر نصرانيته ليغير الكثير مما قاله سيدنا المسيح عليه السلام.
وما لم يستطع تغييره وهو على اليهودية نجح في تغييره بعد إعلان اعتناقه للنصرانية.
فقال بجواز أكل لحم الخنزير وعدم الحاجة لختان الذكور.
علما بأنه ليس من حق أي شخص أن يغير حرفا مما قاله المسيح عليه السلام.
================

Farid_1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2017-07-18, 09:33 AM   #14 (permalink)
ادارة المنتدى
 
الصورة الرمزية Farid_1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 5,304
شكراً: 15,402
تم شكره 6,692 مرة في 2,852 مشاركة
افتراضي رد: أوراق1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 11،10(محدث باستمرار)

أوراق 14
مع جاري العجوز

التقينا في المسجد ولم نكن نعرف بعضنا. ثم تعارفنا لأجد فيه شخصية بسيطة يملأها المرح وحب النكتة الى جانب الإيمان العميق.
كنت أراه يجر رجله ويتعكز على عكازه ليلحق بصلاة الجماعة أو ليذهب للبقالة القريبة من المسجد بعد الصلاة.
وكانت دائما في انتظاره عند باب المسجد قطة ترافقه بعد خروجه من الصلاة لتصاحبه حتى دخوله للبقالة.
وتنتظر خروجه من البقالة لأن صاحب البقالة لا يسمح للحيوانات أن تدخل الى المحل حسب قوانين البلدية.
وما أن يخرج صاحبنا من البقالة حتى نرى القطة في انتظاره لتصاحبه وهو يتعكز الى منزله القريب من المسجد.
وكانت هذه الصداقة بين صاحبنا والقطة مادة للنكتة معه فكنت أقول له بأنك ما شاء الله في شبابك ومن الأفضل أن تكون معك عروس بدلا من هذه القطة،
فكان يقهقه لتظهر الأربع أسنان المتبقية في فمه.
فمن المعروف أن القطط أنانية على العكس من الكلاب التي تمتاز بالوفاء.
ولكن قطة صاحبنا تعودت على أن يطعمها عند مصاحبتها له لمنزله.

وكان من عادة صاحبنا أن ينقطع عن الجماعة بضع أيام يسافر فيها ليعود بعدها الينا.
فانقطع عن صلاة الجماعة لبضعة أيام فذهبت لمنزله أسأل عنه فلم أجد من يرد علي.
وفي المساء وجدت أحد أبناءه عند باب المنزل فأخبرني بوفاة الوالد (رحمه الله).
وانقطعت القطة عن انتظاره عند باب المسجد ولم نعد نرى ذلك المنظر المثير للإعجاب.

فما أشبه وجود أعمالنا الصالحة في حياتنا بوجود تلك القطة على باب المسجد تختفي باختفائنا عن الحياة.
إلا من رحم الله بوجود صدقة جارية له أو ولد صالح يدعو له أو علم ينتفع به، كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا زلت كلما ذهبت الى المسجد أتذكر مكان صلاته وصلاة بعض الإخوة الذين فارقوا الدنيا. فهنا موضع فلان وهناك موضع فلان وهو يقرأ القرآن.
وأتذكر كم من كلمات تبادلناها معهم بعد خروجنا من المسجد. فانتقلوا قبلنا الى عالم البرزخ وبقينا نحن إلى أن نلحق بهم.
فتذكرت قول الله سبحانه وتعالىفَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ (29) الدخان

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من عبد إلا وله في السماء بابان: باب يخرج منه رزقه، وباب يدخل منه عمله وكلامه، فإذا مات فقداه وبكيا عليه"
وتلا هذه الآية: (فما بكت عليهم السماء والأرض) وذكر أنهم (الكفار) لم يكونوا عملوا على الأرض عملا صالحا يبكي عليهم.
ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيب، ولا عمل صالح فتفقدهم فتبكي عليهم
عن ابن عباس [رضي الله عنهما] قال: كان يقال: تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحا.
وقال مجاهد أيضا: ما مات مؤمن إلا بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا،
قال: فقلت له: أتبكي الأرض؟
فقال: أتعجب؟ وما للأرض لا تبكي على عبد، كان يعمرها بالركوع والسجود؟ وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتكبيره وتسبيحه فيها دوي كدوي النحل؟

نسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولكم حسن الخاتمة.
فريد عبد الله
Farid_1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ Farid_1 على المشاركة المفيدة:
قديم 2017-08-10, 06:22 AM   #15 (permalink)
ادارة المنتدى
 
الصورة الرمزية Farid_1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 5,304
شكراً: 15,402
تم شكره 6,692 مرة في 2,852 مشاركة
افتراضي أوراق 12 - مع العجوز ماجدة في لندن

مجموعة من الخواطر من الحياة أرجو أن تنال إعجابكم
نحن أوراق على شجرة الحياة تتساقط بعد أداء دورها فهي تصفرّ وتسقط بعد خُضرة في ريعان الشباب لتنمو مكانها أوراقاً وفروعاً أخرى تحمل الثمار والأشواك


أوراق 12
مع العجوز ماجدة في لندن

في أثناء دراستنا في لندن مع أخي في الستينات كان لزاما علينا أن نتعلم اللغة الإنجليزية قبل أن نلتحق بالكليات هناك.
حيث أن كل ما تعلمناه في المرحلة المتوسطة والثانوية في مدارسنا الحكومية لم يكن كافيا لطلب وجبة في مطعم انجليزي. على عكس ما نحن عليه الآن.
حيث صاروا أولادنا طليقي اللسان باللغة بالإنجليزية ولكنهم يتكلمون اللغة العربية المكسرة وبمشقة ناهيك عن قراءتها!

كنا نسكن عند عجوز انجليزية "عجيبة" في السبعينات من عمرها.
فقد كانت العجوز ابنة ضابط بريطاني تزوج من هندية عند وجود القوات البريطانية في الهند.
ثم انتقلت الكتيبة الى العراق. فكانت العجوز تتقن اللغة الهندية والعربية بلهجة عراقية بالإضافة للإنجليزية!
وكنا ضمن خليط عجيب من الطلبة بين أوروبيين وعرب وايرانيين.
وكانت العجوز تعاملنا، على الرغم من صرامتها، كأحفادها حيث أنها كانت تكيل لنا النصائح بين الحين والآخر.

وكانت نصيحتها الأولى هي أن تذكروا يا أولاد أنكم مهما فعلتم فإنكم أجانب وسفراء لبلادكم في هذا البلد.
فإننا نغفر للإنجليزي إذا أخطأ ولا نغفر للأجنبي خطأه!
فلا تعطونا انطباعا خاطئ عن بلادكم.

أما نصيحتها الثانية فكانت احرصوا على أن تكون أحذيتكم لامعة - حتى في الأيام الممطرة وياقة قمصانكم نظيفة، ولا يهم ما عدى ذلك!
(لم تكن أيامها الأحذية الرياضية من الشركات المعروفة موضة مثل أيامنا هذه).

أما النصيحة الأهم فكانت:
يجب أن تنتهي كل جملة فيها طلب لشيء بكلمة "أرجوك" بالإنجليزية Please، ولا تنس قول Thank you أي شكرا بالإنجليزية
مع كل من تتعامل معهم صغيرا كان أو كبيرا، غنيا كان أو فقيرا. وإلا ستعتبر غير مؤدبا!
حيث أننا تعودنا في اللغة العربية على أن تكون كلمة "أرجوك" ضمن اسلوب الطلب يعني نقول ناولني ذاك الكتاب بأسلوب الرجاء وليس بأسلوب الأمر ولا نكرر جملة "من فضلك"

وكان نظام السكن عبارة عما يسمى Breakfast &Bed يعني تدفع مقابل النوم والإفطار.
وهو أرخص بكثير من الفنادق. حيث كان مصروفنا الأسبوعي عبارة عن 12 جنيه استرليني يذهب 5 منها لصاحبة السكن وتبقى 7 جنيهات للمواصلات والغذاء والعشاء.
أما إذا أردنا الذهاب للسينما، فلا بد من التوفير ... ... كيف؟ لا أدري ولكنا كنا نوفر.

وكانت العجوز لا تسمح لنا بالاستحمام إلا مرة في الأسبوع (حيث أنها كانت تتحكم في حرارة خزان الماء الحار)!
فاتفقت مع أخي على أن نعرض عليها قص حشائش حديقتها مقابل السماح لنا بحمام إضافي خلال الأسبوع!
فوافقت على ذلك وأعطتنا وجبة إضافية كلما قطعنا الحشائش لشكرنا على الاعتناء بحديقة منزلها.

وكان الانطباع العام عن الإنجليز:

أنهم يحبون الأمانة لدرجة التقديس.
فكان أحدهم لو تخطى المحطة التي دفع اجرة الوصول اليها سواء كانت محطة القطار أو الأوتوبيس يقوم تلقائيا بإخبار بائع التذاكر أو موظف المحطة ليدفع له فارق السعر.

كما أنهم كانوا صادقين مع من يتعاملون معهم ويتوقعون منهم الصدق ويحتقرون من يكذب عليهم.

أما احترام المواعيد والوقت، فذلك ما يجب أن نتعلمه منهم ونعلمه لأبنائنا.

أما الصفة التي استرعت انتباهنا كقادمين من الشرق فهي وقوفهم في طوابير منظمة بشكل تلقائي في أي مكان فيه شيء من الزحام او انتظار لأي خدمة، فلا يتعدى المرء على غيره وينتظر دوره.
والعجيب أننا نقوم بنفس الشيء عندما نزور بلادهم، وإن عدنا الى بلادنا نسينا كل ما كنا نفعله هناك.

كانت لديهم الكثير من صفات المسلمين بدون الإسلام، على العكس منا المسلمين ولكن بدون هذه الصفات الإسلامية.
تعلمنا منهم الكثير في زمن كان عدد العرب هناك قليل.

أما أيامنا هذه فنرى من العرب هناك، أكثر مما نراهم في بلاد العرب.
فلا همّ للكثير من شبابنا وشاباتنا إلا الجلوس في المقاهي بالقرب من هارودز أو في مقاهي الستاربكس
والتفاخر بالماركات وتصوير ما يأكلونه لوضعه على الإنستغرام أو لاستعراض سياراتهم الفارهة في شوارع العاصمة البريطانية.

رحم الله أيام زمان وجيل أيام زمان!
--------------------
فريد عبد الله

Farid_1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ Farid_1 على المشاركة المفيدة:
قديم 2017-08-11, 05:20 AM   #16 (permalink)
مساعد كبير المراقبين
 
الصورة الرمزية حاتم خليفه
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 707
شكراً: 32
تم شكره 177 مرة في 141 مشاركة
افتراضي رد: أوراق 12 - مع العجوز ماجدة في لندن

سر تقدمهم وسر تراجعنا
وجمال نصائحهم

شكرا أستاذى تلك الوجبه المجانيه



حاتم خليفه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ حاتم خليفه على المشاركة المفيدة:
قديم 2017-10-02, 06:41 PM   #17 (permalink)
كبير المراقبين
 
الصورة الرمزية عصام إبراهيم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 2,685
شكراً: 588
تم شكره 662 مرة في 476 مشاركة
افتراضي رد: أوراق 12 - مع العجوز ماجدة في لندن

آه...على.هذاالزمن
شكرا.أخى.الكريم
عصام إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ عصام إبراهيم على المشاركة المفيدة:
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:34 AM